الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
الجهة الأولى: الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
قال العلّامة في التذكرة في كتاب الحجّ- حول الأذان- (و لا تكره الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله عند الذبيحة مع التسمية بل هي مستحبة- و به قال الشافعي- [١]؛ لأنّه شرّع فيه ذكر اللّه تعالى فشرّع فيه ذكر رسوله صلّى اللّه عليه و آله كالأذان.
و قال أحمد: ليس بمشروع [٢].
و قال أبو حنيفة و مالك: إنه مكروه [٣]، لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: (موطنان لا أذكر فيهما: عند الذبيحة و عند العطاس) [٤].
و مراده لا أذكر فيهما مع اللّه تعالى على الوجه الذي يذكر معه في غيرهما، فإنّ في الأذان يشهد للّه بالتوحيد، و يشهد للنبي بالرسالة، و كذا في شهادة الإسلام و الصلاة، و هنا يسمّي اللّه تعالى، و يصلّي على النبي صلّى اللّه عليه و آله و الصلاة ليست من جنس التسمية و كذا العطاس، فإن المروي فيه أنه يسمي اللّه تعالى و يصلّي على النبي صلّى اللّه عليه و آله [٥].
[١] الأم ج ٥٢ ب ٢٣٩ و الحاوي الكبير ج ١٥ ص ٩٥- ٩٦.
[٢] المغني ج ١١ ص ٦ حلية الأولياء ج ٣ ص ٣٧٥.
[٣] الحاوي الكبير ج ١٥ ص ٩٦.
[٤] أورده بن قدامة في المغني ج ١١ ص ٦ و الماوردي في الحاوي الكبير ج ١٥ ص ٩٦.
[٥] البحار ج ١٨ ص ١٧٨.