الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - الشاهد الثالث
في النهاية عن العمل بطوائف الروايات المختلفة في عدد فصول الأذان و الإقامة بعين التعبير في المقام حيث قال (و هذا الذي ذكرناه من فصول الأذان و الإقامة هو المختار المعمول عليه و قد روي سبعة و ثلاثون فصلا في بعض الروايات و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلا و في بعضها اثنان و أربعون فصلا- ثم ذكر تفصيل تلك الأعداد- فإن عمل عامل على أحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما) [١].
و مسألة عدد فصول الأذان و إن كانت مسألة أخرى لا تختص بخصوص الشهادة الثالثة كفصل في الأذان إلّا أن تماثل حكم الشيخ في المسألتين أي نفيه للإثم لمن عمل على أحد طوائف الروايات الواردة في عدد فصول الأذان و الإقامة مع كون جملة تلك الروايات و طوائفها معتبرة و العمل بها هو بمعنى العمل بمفادها و الأخذ بها و الفتوى بمضمونها، فإذا كان هذا هو المعنى لعدم الإثم بالعمل في تلك الروايات فعين هذا المعنى ينسحب على روايات الشهادة الثالثة حيث حكم عليها الشيخ بنفس الحكم و بنفس اللفظ و التعبير، مما يقضي باعتبار صدور الروايات للشهادة الثالثة في الأذان لدى الشيخ و جواز العمل و الأخذ بها و الفتوى بمضمونها و إن كان الأرجح لديه العمل بالروايات الأخرى الخالية.
الشاهد الثالث:
و أما حكمه بشذوذها فيعزّز إرادته قدّس سرّه لاعتبار صدور تلك الروايات الشاذة لكون معنى الشاذ لدى الشيخ في التهذيبين و كذا المحدّثين و علماء
[١] النهاية ج ١ ص ٢٩٢- ٢٩٣ طبعة قم- مؤسسة النشر الإسلامي-