الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٤ - شعارية الأذان و الشهادة الثالثة
المصادر الحديثية فلاحظ ما ذكراه في ذيل الآية.
و من هذه الآيات و الروايات يتبين أن أبرز المصاديق التي ينصرف إليها الإطلاق في ترفيع الذكر هو الأذان و الإقامة، و منه تستشعر الجزئية، و نحوهما تشهّد الصلاة، و أن الحال كذلك في العمومات الواردة التي تقدّمت الإشارة إليها في الفصل السابق الدالة على استحباب اقتران الشهادات الثلاث عموما، و أن أبرز المصاديق المنصرف إليها هذه العمومات، هو الأذان و الإقامة لا سيّما و أن طوائف روايات الاقتران دالة بمجموعها على تقرير الحقيقة الشرعية للشهادة و أن بدون الثلاث معا لا يتقرر و لا يتحقق أصل التشهّد، لأن الثالثة بتبع الاثنتين ركن قوامي في حقيقة الإقرار و التشهّد أيضا.
شعارية الأذان و الشهادة الثالثة:
قال تعالى وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ [١].
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ [٢].
و قد ورد في نزول هذه الآية أن بعض المنافقين أو أهل الكتاب من الكفّار إذا سمعوا المؤذّن يقول (أشهد أن محمّدا رسول اللّه) شتم النبي صلّى اللّه عليه و آله فدخلت خادمته بنار ذات ليلة و هو نائم فتطايرت منها شرارة في البيت فاحترق البيت و احترق هو و أهله، و قد قرر أن في الآية دليل على ثبوت
[١] المائدة آية ٥٨.
[٢] الجمعة آية ٩.