الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - دعم المضمون
تضمّنته الروايات الأخرى الواردة في الشهادة الثالثة.
و قد يوجّه التعارض بين الطوائف الثلاث التي رواها الصدوق في الجزئية في الفقيه و الروايات الأخرى الصحيحة الواردة في فصول الأذان بأن روايات الصحاح التي حصرت فصول الأذان أو التي ذكرت تعداد فصول الأذان من غير عدّ الشهادة الثالثة في ضمنها بأنها مسوقة لبيان الفصول الواجبة في الصحة لا المستحبة.
السابع: اعتضاد مضمون هذه الطوائف الثلاث (بما أشار إليه الميرزا القمّي في كتابه الغنائم و الشيخ حسين العصفور في كتابه الفرحة الإنسية) بالعمومات المستفيضة الآتي الإشارة إليها و الآمرة بقرن و اقتران الشهادات الثلاث البالغ من العدد حدّ السنّة القطعية، و وجه الاعتضاد بهذا يبتني على بيان مقدمة و هي أن حجيّة الخبر عند الأكثر لا تدور مدار حجّية خبر الثقة فقط بل تدور مدار الوثوق بالصدور.
و بعبارة أخرى: أن العمدة لدى مشهور الفقهاء في حجّية الخبر هو على صحّة مضمونة لما ورد من روايات مستفيضة من عرض مضامين الخبر الوارد عنهم على الكتاب و السنّة فما وافق منه الكتاب و السنّة أخذ به و ما خالف الكتاب و السنّة طرح، فالموافقة للكتاب و السنّة من الشرائط الأولية لحجّية الخبر و هي مقدمة على شرائط الصدور و ليس حجّية الصدور هي تمام حجّية الخبر بل ما هو الركن منه هو صحّة المضمون و موافقته، و المراد بالموافقة ليس المطابقة التفصيلية بل الموافقة الإجمالية فإذا تبين ذلك، علم أن مضمون الروايات التي ذكرها الصدوق المتضمّنة لجزئية الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة هي مطابقة لأصول المذهب و قواعده إذ الشهادة الثالثة من أصول