الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - نظرة الشيخ الطوسي و السيد المرتضى قدّس سرّهما
يميّز أذانهم عن أذان طائفة سنّة جماعة الخلافة و كذلك الدول الشيعية كدولة آل بويه و الحمدانيين و العبيديين و الفاطميين و كانت صيغة الشهادة الثالثة لهم في الأذان حسبما فصلنا في نقل المصادر و النصوص التاريخية الكثيرة (محمّد و علي خير البشر) ففتواه بجوازها في الأذان على نحو الجزئية غطاء شرعي داعم لتلك السيرة فلاحظ بحث السيرة في المدخل و فتاوى الأعلام.
و كل من السيرة و هذه الفتاوى الداعمة هو بمثابة القرائن الموجبة للوثوق بصدور طوائف الروايات التي رواها الصدوق في الفقيه لا سيّما مع ما يأتي من موقف الشيخ و الأصحاب من أسانيدها.
أما الشيخ الطوسي فقد قال في النهاية (و أما ما روي في شواذ الأخبار من قول (أشهد أن عليّا ولي اللّه و آل محمّد خير البرية) فمما لا يعمل عليه في الأذان و الإقامة فمن عمل بها كان مخطئا) [١]. و تعبيره قدّس سرّه بخطإ العامل يريد به الأخذ بغير الراجح في صناعة الترجيح بين المتعارضين لا بمعنى عدم وجود الحجية الاقتضائية فيها إذ التخطئة إنما تكون بحسب صناعة موازين الاجتهاد، و من ثم لم يقل كان مبدعا مما يدل على معذوريته بحسب موازين الاستنباط عند العامل على مبناه فالتخطئة مقابل التصويب في الاجتهاد و يطابق هذا المفاد من كلامه في النهاية بكلامه في المبسوط قدّس سرّه بخطإ العامل يريد به الأخذ بغير الراجح في صناعة الترجيح بين المتعارضين.
و قال في المبسوط (ففصول الأذان أربع تكبيرات في أوله ... فأما قول
[١] المبسوط ج ١ ص ١٤٨ طبعة جماعة المدرسين. قم.