الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - أذان الإعلام (الشعيرة الإلهية) واجب كفائي
كترك شيء من ألفاظ الأذان. و الحجّة أيضا اتفاق الطائفة المحقة عليه حتى صار لها شعارا لا يدفع و علما لا يجحد [١]، و قال في المستمسك (و مجرد الشهادة بكذب الراوي لا يمنع من احتمال الصدق الموجب لاحتمال المطلوبية، كما أنه لا بأس بالإتيان به بقصد الاستحباب المطلق لما في خبر الاحتجاج: (إذا قال أحدكم: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه. فليقل: علي أمير المؤمنين) بل ذلك في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان و رمز إلى التشيّع، فيكون من هذه الجهة راجحا شرعا بل قد يكون واجبا لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان، و من ذلك يظهر وجه ما في البحار من أنه لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ و العلّامة و الشهيد و غيرهم ...) [٢].
و قال في المستند (و لكن الذي يهون الخطب أننا في غنى من ورود النص، إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متممات الرسالة و مقومات الإيمان و من كمال الدين بمقتضى قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ بل من الخمس التي بني عليها الإسلام و لا سيّما و قد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعار و أبرز رموز التشيّع و شعائر مذهب الفرقة الناجية، فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعا و راجح قطعا في الأذان و غيره) [٣].
و قال السيد الخوئي في معرض الجواب عن سؤال وجّه إليه: (و قد جرت
[١] رسائل السيد المرتضى ١/ ٢١٩.
[٢] مستمسك العروة الوثقى، ج ٥، ص ٥٤٥.
[٣] مستند العروة ج ١٣، ص ٢٥٩- ٢٦٠.