الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - الثامنة الفتوى بذكرهم بوصف إمامتهم عليهم السّلام في خطبة الجمعة
كان الوجوب في الجملة ظاهر ما سمعته في مصباح السيد و نهاية الشيخ و النافع و المعتبر و غيرها بل ربما أستظهر من موضع من السرائر إلّا أنه استظهر منه الندب لحصر الواجب في الخطبة في أربعة أصناف) [١].
و الحاصل:- ان مشروعية ذكر الأسماء للأئمة عليهم السّلام و رجحانه بالخصوص في خطبة الجمعة لا خلاف فيه و الخطبة كما مر عوض الركعتين و بمنزلة الجزء المقدم على ركعتي صلاة الجمعة فهي أدخل في الصلاة من الأذان و الإقامة و قد تضمّنت لكل من الشهادات الثلاث و إن كانت بصورة الحمد للّه و الصلاة على النبي بالتوصيف و الصلاة على الأئمّة بوصف الإمامة لا سيّما و أنه قد أمر ندبا و وجوبا بذكر الأسماء تفصيلا في صحيح محمّد بن مسلم و مجموعا في موثق سماعة و هذا التشريع الخاص بذكرهم عليهم السّلام في خطبة الجمعة يدفع كثيرا من الاستبعادات و الاشكاليات التي ذكرها جماعة من أن صورة الأذان لو كانت متضمّنة للشهادة الثالثة على عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم لتوفرت الدواعي لنقلها و نحوه مما ذكر في استبعاد تضمّن الأذان للشهادة الثالثة كفصل فإن هذه الاستبعادات بعينها تتأتى في خطبة صلاة الجمعة و ليس من وجه في الجواب، إلّا تدريجية التشريع و بيان الأحكام و لو بسبب عدم استجابة الناس و تقبّلهم لذلك كما في إبلاغ أصل الولاية بنحو عام لكل المسلمين كما في واقعة غدير خم، حيث كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم يخشى تمرد المنافقين فطمأنه اللّه تعالى بقوله: وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٢].
[١] الجواهر ج ١١، ص ٢١٥.
[٢] المائدة، ٦٧.