الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - ١- القائلون بالجواز
فتواه هذه على أن- التشهّد بلفظه و مادته- بمقامات أهل البيت المتعددة هو من الذكر في الصلاة، فهذه فتوى خاصّة بالتشهّد بالولاية في الصلاة من المفيد قدّس سرّه.
و كذلك يستظهر ذلك من المحقق النراقي في المستند [١] حيث استدل على مشروعية إضافة الآل في الصلاة في التشهّد من صحيح الحلبي بتقريب أن ذكر أسمائهم في الصلاة نظير المناجاة و الدعاء، و كذلك يستظهر من المحقق الأردبيلي [٢] حيث استدل على ذكر أسمائهم في قنوت صلاة الجمعة بصحيح الحلبي باستظهار كون ذكرهم من أذكار الصلاة المطلقة المستثناة من الكلام المبطل هذا.
و يستفاد من فتوى جماعة من المتقدّمين أيضا باستحباب الشهادة الثالثة في دعاء التوجّه- الذي يؤتى به بعد تكبيرة الإحرام أي داخل الصلاة- يستفاد منها أن التشهّد بالثالثة من أذكار الصلاة و الأدعية الواردة في الصلاة.
قال الصدوق في الفقيه (قال الصادق: إذا قمت إلى الصلاة فقل ... ثم كبّر تكبيرتين و قل وجّهت وجهي للذي فطر السموات و الأرض على ملة إبراهيم صلّى اللّه عليه و آله و سلم و دين محمّد و منهاج عليّ حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين ...
أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم ...) [٣].
و ظاهر ذيل كلامه إسناد ذلك إلى رواية زرارة و قريب من ذلك ما أفتى به في كتابه المقنع، إلّا أن فيه (على ملة إبراهيم و دين محمّد و ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حنيفا مسلما) [٤].
[١] المستند ج ٥ ص ٣٣١- ٣٣٢.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ج ٢ ص ٣٩٢ ص ٣٩٣.
[٣] الفقيه ج ١ ص ٣٠٣- ٣٠٤ طبعة قم.
[٤] المقنع ص ٩٣ طبعة قم.