الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الرواية السادسة
فأسقطها عثمان بن عفان حين و حدّ المصاحف) [١].
أقول: لقد أراد ابن مسعود من خلال إثباتها في مصحفه، أنه مشتمل على التنزيل و التأويل و على هذا تكون دلالة الرواية كالنصّ في رفع ذكر النبي و رفع ذكر الوصي، و قد ورد في روايات الفريقين أن تفسير وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ هو جعل اسمه الشريف في الأذان، فتكون الرواية كالنص في جعل الشهادة الثالثة في الأذان، و قد روى هذه الرواية ابن شهرآشوب في المناقب [٢] باختلاف يسير بالألفاظ و بنفس الإسناد إلى المقداد بن الأسود الكندي و روى أيضا عن عبد السلام بن صالح عن الرضا عليه السّلام أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ يا محمّد أ لم نجعل عليّا وصيك وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ثقل مقاتلة الكفار و أهل التأويل بعلي بن أبي طالب وَ رَفَعْنا لَكَ بذلك ذِكْرَكَ أي رفعنا مع ذكرك يا محمّد له رتبة [٣] و قد رويت روايات كثيرة أن معنى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ تذكر إذا ذكرت و هو قول الناس أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه.
[١] الفضائل لابن شاذان ص ١٥١.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب، ج ٢، ص ٦٧.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٢٣.