الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣ - الرواية الأولى
الطائفة الرابعة: الروايات المتضمّنة لكون الشهادة الثالثة من الأذان
الرواية الأولى:
معتبرة الفضل بن شاذان فيما ذكره عن العلل عن الرضا عليه السّلام (أنّه قال: إنما أمر الناس بالأذان لعلل كثيرة، منها أن يكون تذكيرا للناسي [للساهي] و تنبيها للغافل و تعريفا لمن جهل الوقت و اشتغل عنه، و يكون المؤذّن بذلك داعيا إلى عبادة الخالق و مرغّبا فيها، مقرّا له بالتوحيد مجاهرا بالإيمان، معلنا بالإسلام، مؤذّنا لمن ينساها ...... و جعل التكبير في أوّل الأذان أربعا ... و جعل بعد التكبير الشهادتان لإن أول الإيمان هو التوحيد و الإقرار للّه بالوحدانية و الثاني الإقرار للرسول بالرسالة و أن طاعتهما و معرفتهما مقرونتان، و لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان، فجعل الشهادتين شهادتين كما جعل في سائر الحقوق شاهدان فإذا أقرّ العبد للّه عزّ و جل بالوحدانية، و أقرّ للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإيمان لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار باللّه و برسوله، و إنما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة) [١] و هذه الرواية رواها الصدوق في الفقيه [٢].
[١] الوسائل أبواب الأذان و الإقامة باب ١٩ حديث ١٤.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٢٩٩، ح ٩١٤ طبعة قم.