الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - التذييل الأوّل أقوال أرباب علم الدراية في الشاذ
كتابه (وصول الأخيار إلى أصول الأخبار) [١] في تقسيم الحديث بحسب الصفات قال (الثالث عشر: الشاذ و النادر و المنكر، أما الشاذ و النادر فهو عندنا و عند الشافعي ما خالف المشهور و إن كان راويه ثقة لا أن يروي ما يرويه غيره. و قد عمل به بعضهم كما اتفق للشيخين في صحيحة زرارة في من دخل بالصلاة بتيمم ثم أحدث (أنه يتوضأ حيث يصيب الماء و يبني على الصلاة) [٢] و إن خصّها في حالة الحدث تأسيا، و أما المنكر فما خالف المشهور و كان راويه غير ثقة و قد يطلق (الشاذ) عندنا خاصّة على ما لم يعمل بمضمونه العلماء و إن صح إسناده و لم يعارضه غيره أو تكرر.
و قال بعض العامّة: الشاذ ما ليس له إلّا إسناد واحد تفرد به ثقة أو غيره و هو مشكل، فإن أكثر أحاديثنا و أحاديثهم من هذا القبيل و لم يطلق عليها أحد اسم الشاذ).
٣- قال المامقاني في مقباس الهداية في استعراض الأقوال في العمل بالشاذ (أحدها عدم ردّه .... ثانيها: ردّه مطلقا لأن نفس اشتهار الرواية من أسباب قوة الظن بصدقها و سقوط مقابلها مضافا إلى تنصيص المعصوم عليه السّلام بكون الشهرة مرجحة و أمره بردّ الشاذ النادر من دون استفصال.
و يمكن الجواب عن الأول بمنع سببية الشهرة، لقوّة الظن حتى في صورة كون الراوي الشاذ أحفظ أو أضبط أو أعدل بل قد يقوى الظن حينئذ بصدق الشاذ، فالكلّية لا وجه لها، بل اللازم الإدارة مدار الرجحان في الموارد الجزئية،
[١] وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، ص ١٠٨.
[٢] التهذيب ج ١ ص ٢٠٥.