الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٥ - يرد عليه
٣- لزوم جواز الشهادة الثالثة في الصلاة أيضا و حيث يعلم انتفاء ذلك فالمقدّم و الملزوم مثله.
و يردّ عليه:
بعد غضّ النظر عن ورود الأدلّة الحاصلة على الجزئية و لو الأعم من الواجب أو الندبية، و غضّ النظر عن الأدلة العامّة التي أشار إلى بعض نماذجها المحقق النراقي قدّس سرّه و قد عقد هذا الكتاب كله إشارة إلى الأقسام الثلاثة من الأدلة في الفصول السابقة مع غضّ النظر عن ذلك كله.
يرد عليه:
أولا: أن الإذن باتخاذ الشعائر و الأمر بتعظيمها ليس من الإحداث في الدين، و لو بني على عدم المشروعية من الأوامر العامّة لعطّلت معظم أدلة الشريعة مما كانت بصيغة العموم و الإطلاق و لا نحسر التشريع، لأن الأدلة الخاصّة لا تستوعب كل الجزئيات و ما لا يتناهى من الجزئيات و الصغريات المترامية، فمن الغريب من يرفع هذه الراية و المنهج في الاستدلال فهو أشبه باستدلال الجماعة التي تحكم ببدعية الاحتفال بالمواليد و المناسبات الدينية و بدعية الاحتفاء بالأماكن الشريفة و المشاهد المشرّفة للرسول صلّى اللّه عليه و آله و أهل بيته و الأماكن الجغرافية التي شهدت أحداثا تاريخية و وقائع للرسول و أهل بيته تحت ذريعة أن كل ذلك لم يرد فيه نصّ خاص فهو بدعة و محدث فهو رد و كل ذلك بسبب الضعف في صناعة الاستدلال و عدم التفطّن إلى تحليل قاعدة الشعائر الدينية و التعمّق في مفادها و حقيقة موضوع قاعدة الشعائر و حقيقة المحمول فيها، فإن قاعدة الشعائر شأنها شأن بقية الأدلة الشرعية التي يؤخذ في موضوعها