الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - أقوال المفسرين للآية
الأذان في التشريع القرآني:
لما كان التشهّد هو تشهّد بالشهادات الحقة فهو امتثال لمصداق قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ* وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ [١] فإن التعبير بالآية بلفظ الجمع لا بلفظ التثنية مما يدلّك على تعدد الشهادة بالحق و قال ابن عباس (كما روى عنه عطاء: يريد الشهادة بأنه واحدة لا شريك له و القراءة بالجمع هو قراءة سهل و يعقوب و حفص كما روي عنه) [٢] و روى عن سهل أن المراد بالإقرار بالشهادات هو الإقرار بالشهادتين [٣].
أقوال المفسرين للآية:
ذكر بعضهم أن أحد الأقوال في تفسير الآية أن المراد بإقامة الشهادة أو الشهادات هو الإقرار بالشهادتين يعني الشهادة بالتوحيد و النبوة و يعضد هذا التفسير [٤] في الآية السابقة قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَ عَهْدِهِمْ راعُونَ فإن إقامة الشهادة أحد مصاديق الأمانات كما في قوله تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [٥] و الآية تشير إلى أن أبرز و أهم
[١] سورة المعارج، آية ٣٣- ٣٤.
[٢] كنز الدقائق، ج ١٣، ص ٤٤٣.
[٣] منهج الصادقين، ج ١٠، ص ١٢، ملا فتح اللّه الكاشاني.
[٤] تفسير اثنى عشري، ج ١٣، ص ٣١٧.
[٥] الأحزاب: ٧٢.