الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - محمول القاعدة
الإلزامية، بخلاف العناوين الثانوية الرافعة كالضرر و الحرج و الجهل و النسيان و نحوها.
محمول القاعدة
أما أدلّة كبرى المحمول فهي عموم تعظيم الشعائر و أنها من تقوى القلوب و غير ذلك بعد فرض وجود الإذن الشرعي من عموم رجحان الإقرار بالولاية باللسان لعلي و الأئمة عليهم السّلام و كفى في ذلك قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فإن كمال الدين بها و إتمام النعمة و الهداية بها، و هي شرط الرضا و القبول للدين و الأعمال، مضافا إلى العمومات الأخرى المتواترة بين الفريقين في الأمر بالتسليم لهم عليهم السّلام بالولاية و قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ و غيرها من آيات الولاية، و من أبرز مظاهر التسليم لولايتهم الإقرار باللسان بها كما صنع النبي صلّى اللّه عليه و آله بالمسلمين في غدير خم بالتسليم و الإقرار و الشهادة لعلي عليه السّلام بإمرة المؤمنين و الولاية، فكثرة الإقرار باللسان بالولاية مطلوبيته من الضروريات البديهية.
فإذا اتّضحت هذه المقدمات الثلاثة، ففي ما نحن فيه المقدمات تامة الحصول، أما الأولى: فقد شاع و ذاع شعار الطائفة بالشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة علامة و رمزا للعقيدة الحقّة و هي إمامة أهل البيت عليهم السّلام التي هي سفارة إلهية غير النبوة و الرسالة و خلافة للّه في أرضه، التي بينها في كتابه بقوله تعالى: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ، علما لدنيّا من عنده و إقرارا بالإيمان بها.