الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - الشاهد الثاني
(أشهد أن عليّا أمير المؤمنين و آل محمّد خير البرية) على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان و لو فعله الإنسان لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان و لا كمال فصوله) [١].
و من هذه العبارة يلاحظ أن الشيخ قد حكم على الروايات المتقدمة- التي أشار إليها الصدوق في الفقيه- بالشذوذ لا الحكم عليها بالوضع و أن العمل بها لا يوجب الإثم، و معنى العمل بها هو العمل بمضمونها و مضمونها جزئية الشهادة الثالثة كفصل من الأذان و الإقامة، فالعمل بها يعني البناء و الإتيان بها على أنها جزء من فصول الأذان و الإقامة و حكم ذلك العمل عند الشيخ لا يستوجب الإثم.
شواهد لفتوى الشيخ بالجواز
و وجه استفادة ذلك من عبارة الشيخ:
الشاهد الأول:
أن الضمير في (و لو فعله) في كلام الشيخ راجع إلى (فأما قول ...) أي قول الشهادة الثالثة الذي وصفه بأنه مروي في شواذ الأخبار.
الشاهد الثاني:
و مما يعزّز إرادة الشيخ عدم الإثم و جواز العمل بمضمون تلك الأخبار- أي العمل بمفادها من كون الشهادة الثالثة جزء فصول الأذان- تعبير الشيخ
[١] المبسوط ج ١ ص ١٤٨ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي.