الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - دعم المضمون
الجواهر [١] كما أنه قد تقدّم في المدخل في مبحث السيرة استعراض عدّة مصادر تاريخية أشارت إلى أن الشيعة في بغداد و حلب و شمال العراق و جنوب إيران و مصر قد كانوا يؤذّنون بالشهادة الثالثة في الأذان و بحي على خير العمل في ظل دولة آل بويه و دولة الحمدانيين و العبيديين و الفاطميين لأنه قد جرت كثير من المصادمات من أهل سنّة الجماعة لصدّ و منع الشيعة عن التأذين بذلك، لا سيّما في بغداد و حلب و مصر و قد مرّ أن فتوى السيد المرتضى لأهالي شمال العراق كانت مساندة فتوائية داعمة لسيرتهم تجاه ضغط سنّة جماعة الخلافة و كذلك فتوى الشيخ الطوسي و فتوى ابن برّاج ففي ظل-
حجر ج ٤ ص ٤٨٦ تحت عنوان من اسمه كدير و كديرة رقم الترجمة ١٥٣٩، ميزان الاعتدال للذهبي ج ٥ ص ٤٩٧ تحت رقم ٦٩٦١،
العقيلي في كتاب الضعفاء ج ٤ ص ١٣ تحت رقم ١٥٦٨،
مناقب الإمام أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفي القاضي المتوفي ثلاثمائة هجري قمري و الرواية بسنده ص ٣٨٦ تصحيح المحمودي.
و هذا الفصل من كدير مع كونه من الصحابة- لاحظ مبسوط ترجمته في التذييل الثالث- يعزز ما يحكى عن كتاب السلافة في أمر الخلافة للشيخ عبد اللّه المراغي (من علماء العامّة) أنه نقل أن بعد واقعة الغدير أذّن أبو ذر الغفاري بالشهادة الثالثة فأعترض عليه جماعة من المنافقين عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال لهم: «أما وعيتم خطبتي يوم الغدير لعلي بالولاية» أ ما سمعتم قولي في أبي ذرّ: ما اظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر إنكم لمنقلبون بعدي على أعقابكم).
[١] قد مر في المدخل ذكر مصادر ذلك و سيأتي بسط ترجمته في التذييل الثالث؛ الملحق بالفصل الأول.