الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - الثانية فتوى الشيخ الطوسي بالجواز
بها على انها من فصول- الأذان أمرين:
الأوّل: أن فتواه كما مرّ صدرت في ظل سيرة الشيعة في بغداد و شمال العراق و جنوب إيران و مصر و دولة الحمدانيين و آل بويه و الفاطميين و العبيدية، على التأذين بالشهادة الثالثة بنفس الصيغة التي أفتى بها السيد فتكون فتواه مساندة لهذه السيرة و دعم لها.
و الثاني: هو فتواه المتصلة بالعبارة السابقة حيث سئل «المسألة السادسة عشر: من لفظ أذان المخالفين يقولون في أذان الفجر: (الصلاة خير من النوم) هل يجوز أن نقول ذلك أم لا؟
الجواب: من قال ذلك في أذان الفجر قد أبدع و خالف السنّة لإجماع أهل البيت على ذلك) انتهى.
ففتواه ببدعية (الصلاة خير من النوم) مع ورود الروايات المتضمّنة لها الصادرة تقية بل و فتوى جماعة من المتقدمين بجوازها عند التقية، يدل بوضوح بمقتضى المقابلة مع فتواه السابقة المتصلة بالشهادة الثالثة بناءه على استفادة المشروعية للشهادة الثالثة في فصول الأذان من الروايات الواردة فيها و بنفس التقريب سيأتي في فتوى الشيخ الطوسي حيث تعرّض فيها للشهادة الثالثة و سنبين إفادتها للجواز غاية الأمر أنه يحكم بخطإ من عمل بمضمونها الذي هو كون الشهادة الثالثة من فصول الأذان أي تخطئة اجتهادية في مقام الترجيح بين الروايات المتعارضة لا التخطئة القطعية كما هو الحال في التثويب، حيث قال قبل فتواه الآتي نقلها في الشهادة الثالثة (و لا يجوز التثويب في الأذان فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين و لا يجوز قول «الصلاة