الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
الطيبين، بأنهم عباد اللّه المخلصين ...) [١] الحديث.
الثالثة عشرة: ما رواه القاسم بن معاوية قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام هؤلاء يروون حديثا في معراجهم أنه لما أسري برسول اللّه رأى على العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أبو بكر الصديق، فقال: «سبحان اللّه غيّروا كل شيء حتى هذا، قلت: نعم. قال عليه السّلام ثم ذكر أن اللّه تعالى كتب الأمور الثلاثة لما خلق كلّا من العرش و الماء و الكرسي و اللوح و إسرافيل و جبرائيل و السماوات و الأرضين و الجبال و الشمس و القمر ثم قال عليه السّلام: فإذا قال أحدكم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه فليقل عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام» [٢].
أقول: لا يخفى أن الرواية دالة على أن الأمر بدوام اقتران الشهادتين بالإقرار بالثالثة متفرع على الشعار التكويني الذي كتبه اللّه على الخلقة، و يدل على أن الروايات التي في باب المعارف و منها روايات المعراج و غيرها مما ذكر فيه القرن بينها هو إخبار، المراد به إنشاء الأمر باتّباع هذه السنّة الإلهية و هي في الاصطلاح تسمى حكومة تفسيرية لتلك الروايات و قرينة عامّة عليها.
الرابعة عشرة: ما رواه جملة من محدّثي العامّة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أنه قال: «لما أسري بي رأيت في سابق العرش مكتوبا لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه صفوتي من خلقي أيدته بعلي و نصرته به» [٣].
[١] مستدرك الوسائل ج ١٠ ص ٤١.
[٢] الاحتجاج ج ١، ص ٢٣٠، طبعة طهران.
[٣] ملحقات إحقاق الحق ج ١٦ ص ٤٦٨- ٤٩٠.