الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٢ - الطائفة الأولى ندبية اقتران الشهادات الثلاث
أقول: و الروايات الواردة في أن ولايتهم هي الحصن و هي الشرط في كلمة الإخلاص و في كونها حصنا و أمانا من العذاب قد وردت بكثرة، مما يقضي بتلازم الشهادات الثلاث و اقترانها لحصول الإخلاص و تحقّق الإيمان و ترتّب الأمان و النجاة من النيران، و لا ريب أن إتيان الشهادة بالتوحيد بنحو الإخلاص هو من أرفع كيفياتها، بل هو النحو الصحيح المتعيّن، إذ العبادة الخالصة هي العبادة الصحيحة، فيقتضي ذلك إن اقتران الشهادة الثالثة بالشهادتين هي من شرائط صحّة العبادة و إن لم تكن من شرائط الشهادتين في الإقرار بظاهر الإسلام، فيظهر أن هذا اللسان المتكاثرة فيه الروايات [١] يمكن تقريبه على الوجه الأول و هو الجزئية في الأذان فضلا عن الوجه الثاني و الثالث.
الثانية عشرة: ما رواه صاحب كتاب المستدرك عن رجل قال لعلي بن الحسين عليه السّلام: (يا بن رسول اللّه إنّا إذا وقفنا بعرفات و بمنى ذكرنا اللّه و مجدّناه و صلّينا على محمّد و آله الطيبين و ذكرنا آباءنا أيضا بمآثرهم و مناقبهم و شريف أعمالهم نريد بذلك قضاء حقوقهم، فقال علي بن الحسين عليه السّلام: أولا أنبئكم بما هو أبلغ في قضاء الحقوق من ذلك؟ قالوا: بلى يا بن رسول اللّه، قال: أفضل من ذلك أن تجدّدوا على أنفسكم ذكر توحيد اللّه و الشهادة به و ذكر محمّد رسول اللّه [و الشهادة له] بأنه سيد المرسلين، و [ذكر] علي ولي اللّه و الشهادة له بأنه سيد الوصيين، و ذكر الأئمة الطاهرين من آل محمّد
[١] أمالي الشيخ الطوسي ص ٥٨٨ مجلس ٢٥. أمالي الصدوق المجلس ٤١ ص ٢٣٥، بشارة المصطفى لعماد الدين الطبري ص ٢٦٩ و المتوفي بعد سنّة ٥٥٣ ه.