الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - الروايات الواردة في تفسير الأمانة
فيتحصل من مفاد الآية: عموم الشهادات بلفظ الجمع للشهادات الثلاث إذ هي من أعظم الأمانات التي حمّلها اللّه البشر و ألزمهم بإقامتها و بأدائها و العمل بها، و من مصاديق أداء الشهادات و إقامتها الإقرار بها باللسان و النداء على رءوس الأنام، فالأمر بها عام شامل لكل تلك الموارد بل إن سياق هذه الآية قد وقع في سياق هذه السورة التي مستهلها نزل فيمن تنكّر لولاية علي في يوم الغدير.
الروايات الواردة في تفسير الأمانة:
فقد وردت روايات مستفيضة عند الفريقين في ذيل قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [١] و قوله تعالى: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... [٢].
و فسّرتها بولاية علي و ولاية الأئمّة من أهل البيت سلام اللّه عليهم [٣].
روى الصدوق في الموثّقة عن أبي بصير (قال: سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ و جل: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ
[١] النساء: ٥٨.
[٢] الأحزاب: ٧٢.
[٣] فقد عقد المجلسي في البحار بأن من الأمانة في القرآن هي الإمامة، و أخرج فيه عشرات الأحاديث في ذلك و جملة منها عن معاني الأخبار للصدوق و العيون و غيبة النعماني و الكافي للكليني و غيرها من المصادر المعتمدة و كثير من طرقها أسانيد عالية الأسناد.