الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - تحليل المحطة الثانية
تحليل المحطة الثانية
و يظهر مما مر أن التأذين بذكر الشهادة الثالثة في فصول الأذان قد وقع في حمص و مصر و بغداد قبل ولادة الشيخ الصدوق [١] و أن في بغداد و العراق كانت الصدامات مشتدة و محتدّة بين الشيعة و سنّة جماعة الخلافة على الشعائر المذهبية بخاصّة الأذان و خطب الجمعة و قد كانت الدولة العبيدية و الفاطمية في مصر و الشام ترفع في أذانها كذلك الشهادة الثالثة كما مر و كذلك دولة الحمدانيين في شمال العراق و الشام و التي كانت أوائل القرن الرابع و كذا الدولة البويهية في جنوب إيران و العراق و بغداد، فيظهر من ذلك أن بلدان الشيعة و دولهم كانت سيرتهم على التأذين بالشهادة الثالثة في الغيبة الصغرى و طوال القرن الرابع و الخامس، في فصول الأذان على نفس الدرجة من تشدّدهم و تقيّدهم بالتأذين بفصل (حي على خير العمل) [٢] و كانت
[١] ولد الصدوق في حدود ٣٠٥ هجرية قمرية لأن وفاته في ثلاثمائة و واحد و ثمانين (٣٨١ هجرية قمري حيث كانت وفاته في العشر الثامن من عمره و قد ورد بغداد سنّة ٣٥٥ هجرية قمرية أما الدولة العبيدية في مصر فقد كانت من ٣٠١ هجرية قمرية و أما الدولة الحمدانية فقد استمرت ستين سنّة [٦٠] من سنّة ٣٢٢ هجرية قمري و أتت بعدهم الدولة الفاطمية في حلب و أما الدولة الفاطمية فقد بدأت في مصر من سنّة ٣٥٦ هجرية قمري و في إفريقيا من سنّة ٢٩٧ هجرية قمري إلى سنّة ٥٦٧ هجري قمري.
[٢] و في هذا المجال قد ألّف البحاثة المتتبع السيد علي الشهرستاني كتابا باسم (الأذان بين