الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - و ببيان خامس
أقول: و هذه الرواية صريحة في أن الإقرار بالولاية ضمن العبادات، يؤكد شرط الصحة و يعزز شرط القبول و الكمال لها، و الرواية واردة في كل من الوضوء و الغسل و يؤكد مفادها الرواية التالية.
و روي في التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام (قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
مفتاح الصلاة الطهور، و تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم، لا يقبل اللّه تعالى صلاة بغير طهور، و لا صدقة من غلول، و إن أعظم طهور الصلاة التي لا تقبل الصلاة إلّا به و لا شيئا من الطاعات مع فقده موالاة محمّد و أنه سيد المرسلين و موالاة علي، و أنه سيد الوصيين و موالاة أوليائهما و معاداة أعدائهما) [١].
و الموالاة و البراءة كما تقدّم و إن كانتا قلبية إلّا أن من درجاتهما النازلة اللازمة أيضا، هو الإقرار و التولي اللساني و التبري اللساني.
و ببيان خامس:
أن الأذان المفروض فيه، أنه نداء للصلاة و دعوى لها، ليس هو لأجل الدخول في ظاهر الإسلام و إن كان متضمّنا للإقرار بالإسلام، لذا فإن قصر الإقرار بظاهر الإسلام فيه دون الإقرار بالإيمان يلزم من ذلك أن تكون ماهية الأذان نداء و دعوى لظاهر الإسلام لا نداء و دعوى للإيمان، الذي هو واقع الإسلام و قد مر في معتبرة الفضل بن شاذان في الطائفة الرابعة، ان ماهية الأذان ليس هي النداء للإسلام الظاهري، بل هو نداء الواقع و حقيقة الإسلام و الإيمان، هذا مضافا إلى أن العمل بالأركان و منها الصلاة ليست من أحكام ظاهر الإسلام بل من أحكام الإيمان، إذ لظاهر الإسلام أحكام كحقن الدم و حرمة المال و العرض و نحوها من احكام التعايش
[١] تفسير الإمام العسكري ص ٢٣٩، البحار ج ٨٠ ص ٣١٧.