الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
و قد تقدّمت جملة من الروايات المعتبرة المعاضدة للصحاح ثمة هذا، مضافا إلى جملة أخرى من ألسن الروايات في سكك الطائفة أيضا المتقدّمة في مواضع أخرى من الصلاة.
فالإقرار بإمامتهم و ذكر أسمائهم في الصلاة من أذكار الصلاة، هذا مضافا إلى ما في موثّق أبي بصير التي مرت الإشارة إليه من قول أبي جعفر عليه السّلام (إن ذكرنا من ذكر اللّه و ذكر عدونا من ذكر الشيطان) [١]. و في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (كلّما ذكرت اللّه عزّ و جل و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة) [٢].
و روي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنه قال: (و أفصح بالألف و الهاء و صلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره) [٣].
و تقريب دلالة هذه الرواية أنها دالة على عموم حكم ذكر النبي و ذكر اللّه لكل الموارد، و منها الأذان، و عدم خروج طبيعة الأذان عن ذلك لكون طبيعة الذكر منطوية فيه.
و من خصائص النبي صلّى اللّه عليه و آله الصلاة عليه بالصلاة التامة كلما سمع اسمه الشريف، فإذا ثبتت هذه الكبرى و كبرى أن من أحكام التشهّد بالوحدانية من الرسالة هو الاقتران بالشهادة الثالثة، و هذا العموم شامل لطبيعة الأذان و لا يتوهم أن ذلك يغير صورة الأذان و فصوله أو أن الأذان ينقطع موالاته
[١] أبواب الذكر باب ٣ ح ٣.
[٢] أبواب الركوع باب ٢٠ ح ٤.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٠٣ ح ٧ و الفقيه ح ١ ص ١٨٤ ح ٨٧٥، الوسائل أبواب الأذان و الإقامة باب ٤١ ح ١.