الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الطوائف الروائية الخاصّة
الطوائف الروائية الخاصّة
و قد تقدّم جملة وافرة منها و هي الطائفة السادسة من الفصل الأول لبيان الوجه الأول، و قد كانت على ألسن متعددة نظير ما ورد من تسميتهم عليهم السّلام في الصلاة كصحيحة الحلبي و غيرها، مما دل على أن ذكر أسمائهم مع وصفهم بالإمامة هو من الأذكار الصلاتية الخاصّة، و قد تقدّم فتوى العلّامة و الصدوق و المفيد و الطوسي و النراقي و الأردبيلي و غيرهم بها، و كذلك في التشهّد و صلاة التشهّد و التسليم و دعاء التوجّه و خطبة الجمعة المتضمّنة لذكر أسمائهم مع كونها جزء الصلاة، حيث قد مر تقريب دلالتها بنحو ينطبق مع الوجه الأول و هو الجزئية بنحو الوجوب الوضعي، و إن لم يكن مفادها ذلك ابتداءً مطابقة، إلّا أنه بقرائن منضمّة تتكون الدلالة الالتزامية لها، و إلى هذه الفذلكة الصناعية و هي تقريب الدلالة المطابقية العامّة و تنزيلها على مفاد الدلالة الالتزامية الخاصّة، أشار صاحب الجواهر في المقام بقوله «لو لا تسالم الأصحاب لأمكن دعوى الجزئية بناء على صلاحية العموم لمشروعية الخصوصية، و الأمر سهل» [١] و على تقدير غضّ النظر عن تلك الفذلكة و التقرير المتقدّم، فدلالتها المطابقية الابتدائية هو كون الشهادة الثالثة من الأذكار الخاصّة بالصلاة و توابعها و قد مر بيان ذلك مفصّلا من أن مفادها المطابقي هو الندبية الخاصّة، أي الجزء الندبي الذي هو شرط في الكمال بخلاف الجزء الوجوبي الوضعي فإنه شرط في صحة المركّب و إن كان المركّب برمّته مستحبّا فلاحظ.
[١] الجواهر ج ٩/ ٨٦- ٨٧.