الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - حقيقة الأذان في القرآن
عليه في أحكام و ماهية الأذان و إن لم يكن ذلك بالمعنى المصطلح للعموم الفوقاني بل بمعنى العمومات التي تتعرض إلى حكمة التشريع و أغراضه و بالتالي الماهيات الفوقية للجعل الشرعي، و أن حقيقة الأذان هي دعوة إلى اللّه و قيام بالشهادات الحقة و هو أحسن القول و النداء للصلاة أيضا و ثبت أيضا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أذّن و كان يقول (أشهد أنّي رسول اللّه) و تارة يقول (أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه) فأنكر العامّة أذانه عليه السّلام.
و في رواية ابن النباح [١] مؤذّن علي عليه السّلام يقول (في أذانه: حي على خير العمل حي على خير العمل، فإذا رآه علي عليه السّلام قال: مرحبا بالقائلين عدلا و بالصلاة مرحبا و أهلا).
و يفهم منه عليه السّلام بوصفه لأذان ابن النباح بأن قوله عدل مضافا إلى دعوته للصلاة يشير بذلك إلى تحليل ماهية الأذان و أنها متضمّنة للقول العدل و هو الشهادة بالعقائد الحقة و بالدعوة إلى الصلاة نظير ما مرّ في تحليل ماهية الأذان في حديث الرضا عليه السّلام و عموم القول العدل شامل للشهادة الثالثة التي هي من أركان العقيدة و الأيمان كما هو الحال في عموم عنوان الإيمان المذكور في حديث الرضا عليه السّلام في بيان ماهية الأذان.
[١] الفقيه ج ١ ص ٢٨٩، ح ٨٩٤.