الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
يأتي في تنقيح الوجوه بقية المشار إليها.
الأمر الثالث: إن منشأ الإعراض عن روايات الشهادة الثالثة هو الأخذ بصحيح زرارة المحدّد للأذان و الإقامة بعدد معين متحدّ فيهما، مع أن روايات الأذان من جهة عدّ فصوله مع الإقامة مختلفة في تحديد العدد، فلا يصلح ذلك منشأ للإعراض عن روايات الشهادة الثالثة.
و قال المجلسي الثاني في ذيل عبارة الصدوق بعد ما نقلها في البحار «لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان لشهادة الشيخ و العلّامة و الشهيد و غيرهم بورود الأخبار بها، قال الشيخ ... و نقل كلامي الشيخ المتقدّمين، ثم قال و يؤيده ما رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب قدّس سرّه، و نقل رواية الاحتجاج فيدل على استحباب ذلك عموما و الأذان من تلك المواضع، و قد مرّ أمثال ذلك في أبواب مناقبه عليه السّلام و لو قاله المؤذّن أو المقيم لا بقصد الجزئية، بل بقصد البركة لم يكن آثما فإن القوم جوّزوا الكلام في أثنائهما مطلقا و هذا أشرف الأدعية و الأذكار).
و استجود هذه المقالة صاحب الحدائق.
و قال صاحب الجواهر بعد كلام المجلسي المتقدّم (و هو كما ترى إلّا أنه لا بأس بذكر ذلك لا على سبيل الجزئية عملا بالخبر المزبور و لا يقدح مثله في الموالاة و الترتيب، بل هي كالصلاة على محمّد صلّى اللّه عليه و آله عند سماع اسمه و الى ذلك أشار العلّامة الطباطبائي في منظومته عند ذكر السنن للأذان و آدابه فقال:
عليه و الآل فصلّ لتحمدا
صلّ إذا اسم محمّد بدا
قد أكمل الدين بها في الملّة
و أكمل الشهادتين بالتي
عن الخصوص و العموم و الجهة
و أنها مثل الصلاة خارجة