الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - و فيه عدة مواضع للنظر
أدلة القائلين بالمنع
و قد مرت الإشارة إلى ذلك عند نقل القول بالمنع و عمدة ما استدل به للمنع كما مر في كلام السيد الخوئي و ميرزا باقر الزنجاني، هو أنه قد منع في الصلاة عن كل كلام فيها عدا القرآن و الذكر و الدعاء، و هذا المنع شامل لما لو كان الكلام مستحبّا في نفسه إذا لم يكن قرآنا أو ذكرا أو دعاء، كل ذلك للأخبار الخاصّة الناهية عن إدخال الكلام في أثناء الصلاة، إلّا ما كان من الأجناس الثلاثة المتقدّمة، و هذا كله بالنسبة للشهادة الثالثة دون الصلاة على النبي و آله فإنها من الدعاء بخلاف الشهادة بالولاية.
و فيه عدة مواضع للنظر:
الأول: لو سلّم أن نطاق النهي عن الكلام في الصلاة غير مقصور على الكلام الآدمي و أنه أوسع من ذلك لمطلق الكلام و لم يستثن منه إلّا العناوين الثلاثة فقد مر في وجوه الاستدلال على الجواز أن الشهادة بالولاية أي الشهادة الثالثة هي من أشرف الأذكار و أعظمها بعد الشهادتين و أن إضافته ذاتية إلى الساحة الربوبية يجعله من الذكر كما في ذكر الجنة و النار و الآخرة، نظير ما ورد في ظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف أنه من المعاد و في رجعتهم عليهم السّلام أنها من المعاد أيضا و الإقرار بولاية الإمام هو إقرار بولاية اللّه و رسوله، و قد