الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - الشاهد السادس
فيلاحظ أن الشيخ قدّس سرّه قد حكم على التثويب في فصول الأذان على خلاف حكمه في الشهادة الثالثة في الأذان فأن الحكم بالبدعية يعني القطع بمخالفة الواقع أو القطع بعدم الدليل عليه و بعدم توفر شرائط الحجّية، مع أن الروايات الواردة في التثويب في فصول الأذان كثيرة و أسانيدها متصلة واصلة إلينا في الكتب الحديثة التي بين أيدينا إلّا أنها حيث كانت صادرة تقية بدلالة الروايات العديدة الأخرى فحكم على التثويب بالبدعية. و هذا بخلاف حكمه على الشهادة الثالثة فقد حكم فيما لو أتى بها على أنها من فصول الأذان عملا بتلك الروايات حكم بالخطإ بمقتضى صناعة الترجيح فبين حكمه بالتثويب و حكمه بالشهادة الثالثة في الأذان مباينة واضحة كما لا يخفى على المتدبر للمباحث الصناعية.
الشاهد السادس:
و سيأتي في الطائفة الخامسة من الروايات رواية للشيخ في المبسوط في حكاية الأذان بالشهادة الثالثة مما يعزز و يدعم استظهار فتواه بالجواز عند إتيانها جزءا في الأذان كما سيأتي أن روايته للطائفة الخامسة يعزز اعتمادهم على الطوائف الثلاث الأولى التي رواها الصدوق في الفقيه و أشار إليها في المبسوط و قد استظهر ذلك من الشيخ، العلّامة المحدث الشيخ حسين العصفور البحراني حيث قال في الفرحة الإنسية: (و أما الفصل المروي في بعض الأخبار المرسلة و هو أشهد أن عليّا ولي اللّه فمما نفاه الأكثر و ظاهر الشيخ في المبسوط ثبوته و جواز العمل به ....) [١].
[١] الفرحة الإنسية ج ٢ ص ١٦ طبعة بيروت.