الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - أقوال المفسرين للآية
مصاديق الأمانة و الشهادة هي مواثيق و عهود الإقرار بالتوحيد و الرسالة و الإمامة.
(و قيل: إن مقتضى وظيفة القيام بالشهادات هو القيام بمؤدى الشهادتين، شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أن محمّدا رسول اللّه حيث أن مقتضى الشهادة الأولى عدم التوجّه و الوله لغير اللّه و مقتضى الشهادة الثانية عدم مخالفة الرسول في أمر من أوامره و كذلك هو مقتضى و معنى الشهادة بالولاية و الإمامة و الوصاية بأئمّة الهدى سلام اللّه عليهم) [١].
(و قيل: أن للأمانة معنى واسع و ليس هي الأمانات المادية المتنوعة للناس فحسب بل إنها تشمل الأمانات الإلهية و أمانات الأنبياء و كل الأئمّة المعصومين و يشير إلى ذلك قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها حيث أن سياق الآية بين الآيات المتصلة بها يراد من الأمانة، الإمامة و الولاية كما في قوله تعالى أيضا إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ...
أي الأمانات الإلهية العظيمة و هي الديانة) [٢].
و قد صرّح بشمول الأمانة و العهد للعهود الإلهية بل هي أبرز العهود جملة من المفسرين و الفقهاء في ذيل قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فقال السيد اليزدي (الظاهر كما صرّح به بعضهم أن المراد من العقود في الآية مطلق العهود أعم من التكاليف الإلهية و العهود التي بين الخلق و الخالق كالنذر و شبهه و العهود التي بينهم بعضهم مع بعض) [٣].
[١] أطيب البيان: في ذيل الآية ج ١٣ ص ١٩٤.
[٢] الامثل في ذيل الآية ج ١٩ ص ٢٩.
[٣] حاشية المكاسب للسيد اليزدي ج ٢ ص ٣٧١ طبعة دار المصطفى تعليق ص ٥٠٨.