الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الروايات الواردة في تفسير الأمانة
يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا قال: الأمانة، الولاية و الإنسان أبو الشرور المنافق) [١].
روى الصفار في الصحيح عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قال: إيانا عنا) [٢]. و غيرها من الروايات [٣].
و يتضح من كل ذلك أن ولاية علي و ولده الأطهار سلام اللّه عليهم هي أبرز أمانة مقصودة في الآيات الكريمة و أن الإقرار بها هي ضمن الشهادات التي أمر بإقامتها و أن التشهّد بالشهادة الثالثة على حذو التشهّد بالشهادتين أمر مطلوب في كل الأحوال و الأوقات شرعا و أنها من أعظم الشهادات التي يقيمها المكلف و أعظم الأمانات التي استرعي المكلف على أداءها و أن من أبرز مواطن إقامة الشهادات الحقة هو التشهّد بالشهادتين في الأذان، و قد جعلت الآيات الأخر أنه أحسن القول، و أنه دعوة إلى اللّه تعالى كما في آية فصلت و آية المعارج كما يأتي.
و ذكر المصلّين في سياق الآية المتقدمة حيث قال تعالى: إِلَّا الْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ* وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ
[١] معاني الأخبار ص ١١٠ الحديث ٢ و عيون الأخبار ص ١٠٧.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٤٠.
[٣] لاحظ تفسير البرهان و نور الثقلين في ذيل تفسير الآيتين من النساء و الأحزاب.