الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١ - كلام السيد ابن طاوس
كلام السيد ابن طاوس:
قال السيد ابن طاوس في فتح الأبواب ص ٢٨٧ طبعة آل البيت، بعد ما نقل روايات استخارة ذات الرقاع تعرّض لمناقشة حول رواياتها في كتاب المقنعة فقال: (و هذا آخر ما تضمّنته نسخته المشار إليها، و لم يذكر عن شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان طعنا عليها، و هي أقرب إلى التحقيق، لأن جدّي أبا جعفر الطوسي لمّا شرح المقنعة بتهذيب الأحكام لم يذكر عند ذكره لهذه الرواية أن المفيد طعن، و إنما وجدنا بعض نسخ المقنعة فيها زيادة، و لعلها كانت من كلام غير المفيد على حاشية المقنعة فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل، و نحن نذكر الزيادة في بعض نسخ المقنعة و نجيب عنها و هذا لفظ الزيادة.
(و هذه الرواية شاذة، ليست كالذي تقدّم، لكنّا أوردناها على وجه الرخصة، دون تحقيق العمل بها) هذا آخر ما وجدناه عنه في بعض نسخ المقنعة رضي اللّه جل جلاله عنه و أرضاه.
أقول: اعتبر هذه الرواية و اعتبر ما قيّد به قوله رحمه اللّه أنها شاذة و قد ظهر لك حقيقة الحال و معنى المقال، (هذه الرواية شاذة) فإنه ما قال كل رواية وردت في الاستخارة شاذة، و لا قال: إنّ سبب شذوذها كونها يعمل فيها بالرقاع، و لا قال: إن العمل بها شاذ، فقد ظهر بذلك أن قوله (هذه الرواية شاذة) محتمل لعدة وجوه:
الوجه الأوّل: لعل مراده رحمه اللّه، أن هذه شاذة لأجل أنه عرف أن راويها عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم لم يرو غيرها عنهم، فإنه ما ذكر اسم رواتها.
الوجه الثاني: لعل مراده أن هذه الرواية شاذة، لأجل أن راويها خاصّة كان رجلا مجهولا لا يعرف بالرواية عن أهل البيت عليهم السّلام.