الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - كلام الشيخ المفيد
لمثله في الشذوذ، و ما ذكرناه عن مولانا عليه السّلام مستفيض قد تواتر به الخبر على التحقيق، و ما ذكره هذا الرجل عنه عليه السّلام من الحديثين.
أحدهما: شاذ وارد من طريق الآحاد غير مرضي الإسناد.
و الآخر: ظاهر البطلان لانقطاع إسناده و عدم وجوده في نقل معروف في الثقات، و ليس يجوز المقابلة في مثل هذه الأخبار، بل الواجب إسقاط الظاهر منها الشاذ و إبطال المتواتر ما ضادّه من الآحاد».
و هاهنا استعمل الشيخ المفيد في قبال المتواتر تارة و أخرى بمعنى الشذوذ في المضمون، و قد غاير بين معنى الشاذ و معنى ضعيف الإسناد فجعلهما وصفين متعددين لا وصفا واحد لمعنى واحد.
و غيرها من الموارد من هذا القبيل و لم يطلق على الضعيف أحد اسم الشاذ.
٥- ما ذكره الشيخ المفيد ردّا على الشيخ الصدوق في رسالته [١] العددية في الرد عليه حيث اعتمد الصدوق الحديث النادر أو الشاذ لترادفهما في مسألة (أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص فقال رحمه اللّه: ان النوادر هي التي لا عمل عليها، أشار بذلك إلى رواية حذيفة كما يكشف عن ذلك و عن ترادفهما قول الشيخ في التهذيب في هذه المسألة أنه (لا يصلح العمل بحديث حذيفة لأن متنها لا يوجد في شيء من الأصول المصنفة بل هو موجود في الشواذ من الأخبار [٢].
[١] لاحظ مقباس الهداية ج ١ ص ٢٥٣.
[٢] تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٦٩.