الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - شعارية ذكرهم في الأذان
الأذان و إنما هما من الآداب المطلوبة المرغوب فيهما بمقتضى الأخبار ... فعلى أبناء الشيعة ثبّتهم (اللّه تعالى بالقول الثابت) أن يقتفوا أثر أسلافهم التابعين لفتاوى علمائهم الأبرار أن لا يتركوا هذا الشعار المشروع الذي لا مطعن فيه و لا مغمز و ليستقيموا كما أمروا) [١].
شعارية ذكرهم في الأذان
و قال العلّامة في المنتهى (و يستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلّي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لقوله تعالى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ قيل في التفسير لا أذكر إلّا و تذكر، و يعني أن كل موضع شرع فيه ذكر اللّه تعالى شرع فيه ذكر نبيه كالصلاة و الأذان) [٢].
أقول: و قد قال تعالى فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ... [٣].
فأمر في تعظيم تلك البيوت التي هي ليست من الحجر و المدر بل هي رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ بمقتضى عطف الآية الثانية على الآية الأولى و أن نور اللّه المخلوق هو في تلك البيوت التي هي الرجال الذين لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ، و قد ورد التنبيه على تفسير ظاهر هذه الآيات لهذا المفاد روايات عديدة من الفريقين و أن بيت علي و فاطمة من أفاضلها.
و من ذلك ما روى السيوطي في الدر المنثور في ذيل الآية قال: (و أخرج
[١] شرح رسالة الحقوق نقلا عن كتاب سر الإيمان للسيد عبد الرزاق المقرم، ج ٢، ص ١٢٥- ١٢٦
[٢] منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٨١.
[٣] النور: ٣٦.