الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - الجهة الثانية بيان الروايات الندبية الخاصّة
الجهة الثانية: بيان الروايات الندبية الخاصّة
و افتراق هذا الوجه عن الوجه الأول، أن في الأول كان البحث هو عن جزئية الشهادة الثالثة في فصول الأذان على حذو بقية الفصول، أي تكون الشهادة الثالثة وجوبها وضعيا في الأذان، أي دخيلة في صحّته و مما لا بد منها في صحة الأذان، بخلاف الوجه الثاني فإنه غير دخيل في الصحة و إنما هو بيان المشخصات المفردة الدخيلة في كمال ماهية الأذان الواردة بالخصوص فيه، كما هو الحال في الجزء الندبي بالأمر الخاص في كل مركّب. كما أن الوجه الثاني يغاير الوجه الثالث و هو الندبية العامّة إثباتا و ثبوتا، فإن الأمر بالندبية الخاصّة لا بد أن يكون أمرا خاصّا واردا في ماهية المركّب، و أما الأمر في الندب العام فلا يكون خاصّا بل عامّا شاملا لماهيات متعددة و لموارد كثيرة. و من ثم قد يقال في الأمر العام باحتياجه إلى مقدمة و ضميمة تبيّن مشروعية ضمه إلى الماهية الخاصّة، نظرا لكون الماهيات ذات وحدة ارتباطية خاصّة، و هذا بخلاف الأمر الخاص بالفعل الندبي، فإنه لا يحتاج إلى تلك المقدمة لوروده بالخصوص فيها، كما أن الجزء الندبي الخاص دخيل في كمال الماهية من حيث هي هي، أي بعنوانها الذاتي الخاص بها، و أما الندب العام فهو دخيل في كمال الماهية بعنوان عام كعنوان أن الأذان ذكر و مجلس و نحو ذلك.