الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - و فيه
باء: عدم لزوم ذلك حيث إن الصلاة يمنع فيها من التكلّم بغير ذكر اللّه تعالى أو قراءة الأذان و لا سيّما الكلام الحقّ فيه.
ج: بورود الروايات في الأذانين التي تقدم إمكان اعتبارها فيهما دون الصلاة.
و أما القول بالكراهة: فقد يستدل له بالكراهة للتكلّم في الأذان و يشتد في الإقامة، فيكون مكروها و إن كان راجحا ذاتا.
و فيه:
إنك عرفت من صحيح زرارة الوارد في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلّما ذكر- و إن كان في الأذان- دلالته على انصراف الكراهة عن الكلام الحقّ الذي هو من مستحبات الشهادة الثانية، و كل من الصلوات و الشهادة الثالثة من المستحبات المشخصة المفردة للشهادة الثانية.
قال السيد عبد الأعلى السبزواري قدّس سرّه تعليقا على متن العروة، أن الشهادة الثالثة ليست بجزء- (لعدم التعرّض لها في النصوص الواردة في كيفية الأذان و الإقامة، و لكن الظاهر أنه لوجود المانع لا لعدم المقتضي، و يكفي في أصل الرجحان جملة من الأخبار- ثم ذكر خبر الاحتجاج، و خبر أنهم أول الخلقة و أنهم نوه بأسمائهم بالشهادات الثلاث، و الرواية الواردة في الوضوء أن من مستحبّات أذكار الوضوء الخاصّة، الشهادات الثلاث و أشار إلى غيرها من الأخبار- إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع الواردة في الموارد المتفرقة التي يستفاد من مجموعها تلازم تشريع الشهادات الثلاثة- مع استظهار جمع من الأساطين- كالشهيد و الشيخ و العلّامة- رجحانه في الأذان و هذا المقدار يكفي بعد التسامح في أدلة السنن، و هم يتسامحون في الحكم بالاستحباب- في