الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - الوجه الثاني مقتضى القاعدة بذكريتها، و له عدة تقريبات
و آله عند ذكر اسمه الشريف و لقد نصّ على العموم في رواية خاصّة [١] كصحيح زرارة عن الإمام أبي جعفر عليه السّلام في حديث (قال: و صلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان و غيره).
الوجه الثاني: مقتضى القاعدة بذكريتها، و له عدة تقريبات:
التقريب الأول: و هو كون الشهادة الثالثة ذكرا عباديا بل من أشرف الأذكار و من رسوم الدعاء العظيمة، فإذا تقررت ذكريته كما سيأتي بيانه فيسوغ الإتيان به في الصلاة لجواز مطلق الذكر، و قد ذهب إلى ذلك المجلسي في البحار كما مرّ، و صاحب الحدائق، و الحر العاملي في الهداية، و مال إليه النراقي في المستند، و الشيخ الكبير في كشف الغطاء، و أفتى به الشيخ الأنصاري و الميرزا الكبير المجدد و السيد إسماعيل الصدر و الميرزا الخليلي و الآخوند الخراساني و السيد كاظم اليزدي و الشيخ محمّد تقي الأصفهاني المعروف بآقا نجفي و الشيخ عبد النبي النوري و الشيخ جعفر الشوشتري.
و يدلّ عليه قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً.
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ.
فدلّت الآيتان على أن الشهادة بالولاية هي كمال الدين و ركن الإيمان و قوام رضا الرب للإسلام كما ورد في المستفيض من الروايات، أنها من الخمس التي بني عليها الإسلام فإذا كان الإقرار بالولاية يوجب تحقق أصل
[١] الوسائل، أبواب الأذان و الإقامة- الباب ٤٢، الحديث ١.