الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - ملحق
٨- ما روي في المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: (قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك و السقام و وسواس الريب و حبّنا رضى الرب تبارك و تعالى) [١].
ملحق
قال الحافظ فتح الدين علي محمد الحنفي المتوفي سنة ١٣٧١ ه في كتابه فلك النجاة في الإمامة و الصلاة. قال: فائدة و في تنوير الإيمان لمحمد بن يعقوب الكليني حديث فيه (أشهد أن أمير المؤمنين و أمام المتقين عليا ولي اللّه). و في مصابيح الرشاد للسيد محمد الطبرسي أنه كان في عهد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و ترك في زمان خلفاء بني أمية. و قال في البحار لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الاجزاء المستحبة للأذان بشهادة الشيخ و العلامة و الشهيد الأول و غيرهم. و أما إنكار صاحب من لا يحضره الفقيه فليس بمعتمد لأنه قول مردود كما رد قوله في سهو النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بقول الثقات.
أقول: و باللّه أستمد الواجب على أخوان الإسلام أن لا يسخروا على أذان الشيعة و أن شهدوا بولاية أمير المؤمنين في الأذان لأنه تعالى هدد (حدد) من تمسخر على الأذان بقوله (وَ إِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَ لَعِباً) و لنا في إثبات هذه الشهادة إثباتات كافية من القرآن الكريم، قال اللّه تعالى:
(وَ الَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ) سورة المعارج. و من مسلمات أهل الفن أن أدنى الجمع يطلق على الثلاث ففي الأذان ثلاث شهادات، شهادة التوحيد و شهادة الرسالة و شهادة الإمامة و السلام. انتهى كلامه.
فلك النجاة في الإمامة و الصلاة للحافظ فتح الدين على محمد الحنفي
[١] المحاسن للبرقي، ص ٦٢.