الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٢ - ١- القائلون بالجواز
على الدعاء) ثم أورد في ضمن ذلك صحيح الحلبي، و كذلك في باب كيفية الصلاة و صفتها أورد صحيح الحلبي المتضمّن لذكر أسمائهم في الصلاة بعد ما أورد رواية في مطلق ذكر اللّه في الصلاة، فيظهر من الشيخ الاعتماد على مفاد الرواية (صحيحة الحلبي) في مطلق الصلاة و أنها نظير المناجاة و الدعاء من الأذكار الصلاتية الخارجة عن الكلام المبطل في الصلاة.
و مثله يستظهر من فتوى الشيخ الصدوق في الفقيه، حيث أورد الصحيح في باب القنوت في الصلاة و في باب قنوت صلاة الوتر.
و كذلك يستظهر من الشيخ المفيد في المقنعة، حيث قال في دعاء قنوت الوتر بصيغة التشهّد الصريحة (اللهم فإني أشهد على حين غفلة من خلقك أنك اللّه لا إله إلّا أنت، و أن محمّدا عبدك المرتضى و نبيك المصطفى أسبغت عليه نعمتك و أتممت عليه كرامتك و فضّلت لكرامته آله فجعلتهم أئمة الهدى و أكملت بحبهم و طاعتهم الإيمان و قبلت بمعرفتهم و الإقرار بولايتهم الأعمال و استعبدت بالصلاة عليهم عبادك و جعلتهم مفتاحا ... اللهم صلّ على أمير المؤمنين وصي رسول ربّ العالمين، اللهم صلّ على الحسن و الحسين سبطي الرحمة و أمامي الهدى و صلّ على الأئمة من ولد الحسين علي بن الحسين ... و الخلف الحجة اللهم اجعله الإمام المنتظر) [١].
أقول: و لا يخفى من اعتماد الشيخ المفيد على أن التشهّد بالشهادة الثالثة بصيغه المختلفة هو من الدعاء و الذكر الصلاتي بل لأن الكلام المأذون في الصلاة أمّا يكون ذكرا أو قرآنا أو دعاء، بل اعتمد الشيخ المفيد قدّس سرّه في
[١] المقنعة س ١٢٥- ١٣٠ طبعة قم.