الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨ - غاياته
و أيضا [١] قال (الثالثة: لو فرغ من الصلاة و لم يحك الأذان فالظاهر سقوط الحكاية لفوات محلها و هو ما بعد الفصل بغير فصل أو معه).
و قال العلّامة في التذكرة [٢]: إنه يكون مخيرا بين الحكاية و عدمها. و قال الشيخ في الخلاف [٣]: يؤتى به لا من حيث كونه أذانا، بل من حيث كونه ذكرا و هما ضعيفان).
و قال: (ذهب بعض أصحاب الشافعي إلى وجوب الأذان و الإقامة كفاية و ذهب مالك إلى وجوبه في مساجد الجماعة التي يجمع فيه للصلاة و ذهب ابن حنبل إلى وجوب الأذان على أهل المصر و استدلّوا ببعض الروايات [٤] بأنه من شعائر الإسلام فأشبه الجهاد و ناقشه العلّامة بالفرق بين الأصل و هو الإسلام و بين الفرع و هو الأذان بأن الأصل وضع للدخول في الدين و هو من أهم الواجبات فكان الطريق إليه واجبا و الأذان وضع للدخول في الجماعة و هو غير واجبة فالأولى بالوسيلة أن لا تكون واجبة) [٥].
أقول:- و يتحصّل من كلمات الأعلام في الأذان ذهابهم إلى كونه متضمّنا لعدة طبائع و أنها منطبقة عليه كما أن له غايات شرعية متعددة و من ثم تترتب عليه أحكام مختلفة بحسب الماهيات المنطبقة عليه و بحسب اختلاف
[١] المدارك ج ٣ ص ٢٩٥.
[٢] التذكرة ج ٣، ص ٨٣.
[٣] التذكرة ج ٣ ص ٨٣، المبسوط ج ١، ص ٩٧.
[٤] المغني ج ١ ص ٤٦١، المجموع ج ٣ ص ٨١، المدونة الكبرى ج ١ ص ٦١.
[٥] منتهى المطلب ج ٤ ص ٤١١ طبعة الآستانة الرضوية.