الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - غاياته
و قال أيضا (و احتج الشيخ للكراهية بما ذكرناه من جمع النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و ظاهره أنه لا تصريح فيه بالكراهية و الأقرب الجزم بانتفاء التحريم و انه يكره في مواضع استحباب الجمع أما لو اتفق الجمع مع عدم استحبابه (أي في موارد عدم استحبابه) فانه يسقط أذان الأعلام و يبقى أذان الذكر و الاعظام) [١].
و أفتى الفقهاء بتعدد موارد يستحب فيها الأذان في غير الصلاة منها الفلوات الموحشة و منها أذان المولود و منها من ساء خلقه و منها الأذان المقدم لدخول الفجر للاستعداد و التهيؤ له و بعض الموارد الأخرى.
غاياته
و هو يعطي:- أن حقيقة الأذان غير خاصّة بالصلاة فقط بل هو يتضمّن معانيّ و غايات أخر من التذكر بالإيمان و الموعظة و كونه من الأذكار الشريفة و أنه مما يحترز به كبقية الأحراز الشرعية و هذه المعاني قد وردت أنها من خصائص الشهادة الثالثة و الولاية لعلي عليه السّلام نظير ما ورد [٢] في بعض المصادر الدالة على خصائص الولاية المطابقة لتلك الموارد التي يستحب فيها الأذان.
و قال الشهيد الثاني في الروضة في مسألة سقوط الأذان في موارد الجمع و غيرها حيث استدل البعض على مشروعية الأذان في كونه ذكرا قال: و أما
[١] الذكرى ص ٢٣٢.
[٢] نظير ما رواه الشيخ في مصباح المتهجد في تعقيب صلاة الصبح «.... ثم قل أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول و لا يحاول ... في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك محتجبا ... بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم و التمسك بحبلهم ...)