الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - عدة طبائع
المؤمنين لمؤذّنه ابن النباح على قوله (حي على خير العمل) قال: (و روى عن أبي الحسن عليه السّلام أن تفسيرها الباطن الولاية و عن أبي جعفر عليه السّلام أنه برّ فاطمة و ولدها عليهم السّلام، و تركها العامّة ظاهرا و باطنا و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون و ليس هذه أول قارورة كسرت في الإسلام) [١].
و قال المجلسي الثاني (و تأويل خير العمل بالولاية لا ينافي في كونها من فصول أذان اللّه، لأنها من أعظم شرائط صحتها و قبولها) [٢].
و ذكر ما يماثل ذلك أو ما يقرب منه ابن شهرآشوب في المناقب [٣] و سيأتي نقل الروايات في ذلك مخصوصا و الكلمات في ذلك و هي دالة على أن ماهية الأذان متضمّنة للدعاء لولاية أهل البيت عليهم السّلام كما أنه دعاء للإسلام و الإقرار بالشهادتين.
عدة طبائع
أقول:- و يستفاد من كلام العامّة و أقوال المذاهب الأخرى أن الأذان تنطبق عليه عدة طبائع مندوبة، فمضافا إلى خصوصية الأذان تنطبق عليه أيضا الطبيعة العامّة لشعائر الإسلام فيندرج في قاعدة تعظيم الشعائر، كما تنطبق عليه طبيعة ذكر اللّه المندوب و لعله باللحاظ الثالث تخرج الحيعلات عن طبيعة بقية الفصول إذ ليس هي بذكر و من ثم لم يسوّغ الشيخ الطوسي في المبسوط حكايتهن في الصلاة عند سماع الأذان و قال أنهن من كلام الآدمي و إن
[١] روضة المتقين ج ٢ ص ٢٣٧- ٢٣٨.
[٢] البحار ج ٨٤ باب ٣٥ من أبواب الأذان و الإقامة ذيل ح ٢٤.
[٣] مناقب ابن شهرآشوب ج ٣ ص ٣٢٦.