الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - الطائفة الثامنة الروايات العامّة لاستحباب اقتران الشهادات الثلاث
القيامة، ثم قال: قال: أبو جعفر عليه السّلام: إن ذكرنا من ذكر اللّه، و ذكر عدوّنا من ذكر الشيطان» [١].
و هذا الموثّق في الدلالة يبرز اقتران ذكرهم بذكر اللّه في المجالس و أبرزها الأذان كما في صحيح زرارة المتقدم.
و من القرائن التي يفهم منها اللحن و الإيماء إلى ذكرها في الأذان و الإقامة، أنه يفهم من تلك الطوائف أن السنّة الإلهية في دوام مقارنة الولاية و إمرة أمير المؤمنين بالتهليل و الرسالة في كل المواطن البالغة الشرف و المنزلة، كخلق العرش و الكرسي و اللوح و القلم و السماوات و الأرض و البحار و الجبال و أبواب الجنة و على الصراط و المسائلة في القبر و عند الميزان و نشر الكتب و أخذ العهد و الإقرار من النبيين و المرسلين بثلاثة أمور، أي الشهادات الثلاث و الدعاء و التوسل في المحن و الابتلاءات حتى من الأنبياء و أولي العزم و ندب عامّة المكلفين إلى ذلك، و كذا ميثاق الفطرة التي فطر الناس عليها بخلقهم عليها و عالم الذر، و أخذ الرسول الإقرار بالشهادة الثالثة مقترنة بالشهادتين في مواطن متعددة، من المسلمين كغدير خم و غيره، و كل ذلك يشهد بالسنّة الإلهية في اقتران الشهادات الثلاث في الموارد الشعارية، فهذا اللسان المؤكد على هذه السنّة الإلهية الراسخة بضميمة حكومة التقية على ظروف صدور النص بحيث يخشى النبي صلّى اللّه عليه و آله من البوح بأصل الإمامة في واقعة الغدير كمنصب إلهي فضلا عن التصريح بها في الأذان و الإقامة على الظاهر
[١] أبواب الذكر ٣ حديث ٣.