الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - أذان الإعلام (الشعيرة الإلهية) واجب كفائي
غير المفروضة في الأذان تفريعا على الأصح عندهم ثلاثة أوجه، فإن جوزوه فثلاثة أوجه في أن المؤذّن يأخذ الأجرة أحدهما أنه يأخذ على رعاية المواقيت و الثاني على رفع الصوت و الثالث على الحيعلتين، فإنهما ليستا من الأذان و الأصح عندهم وجه رابع أنه يأخذ على الأذان بجميع صفاته و لا يبعد استحقاق الأجرة على ذكر اللّه كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن و إن اشتمل على قراءة القرآن) [١].
أقول: و يستفاد من كلام العلّامة و أقوال المذاهب الأخرى أن الأذان تنطبق عليه عدّة طبائع مندوبة، فمضافا إلى خصوصية الأذان تنطبق عليه أيضا الطبيعة العامّة لشعائر الإسلام فيندرج في قاعدة تعظيم الشعائر كما تنطبق عليه طبيعة ذكر اللّه المندوب و لعله باللحاظ الثالث تخرج الحيعلات عن بقية الفصول، إذ ليس هي بذكر و من ثم لم يسوغ الشيخ الطوسي في المبسوط حكايتهن عند سماع الأذان لمن كان في أثناء الصلاة و قال إنهن من كلام الآدمي و إن كن مستحبات من حيثية أذان الإعلام، و بالتالي فطبيعة الأذان قد اجتمع فيها عدّة طبائع شرعية و لكل منها حكم يستحب عليها دون الطبيعة الأخرى، كما هو واضح من أمثلة الأحكام الآنفة و من ثم يتبين تعدّد وجه مشروعية الشهادة الثالثة في الأذان تصل إلى ثلاثة وجوه أو أكثر. و من تلك الوجوه جهة الشعيرة و الشعائر الإيمانية.
و قال السيد المرتضى في رسائله (المسألة ١٣ [وجوب (حي على خير العمل) في الأذان]. استعمال (حي على خير العمل) في الأذان، و أن تركه
[١] التذكرة فصل الأذان و الإقامة.