الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - الجهة الخامسة في إثبات الجزئية (الندبية الخاصّة) بحسب قاعدة التسامح في أدلة السنن
الإيمان و رمز إلى التشيّع فيكون من هذه الجهة راجحا شرعا بل قد يكون واجبا، لكن لا بعنوان الجزئية من الأذان» [١].
ثانيا: ضعف منشأ تضعيف الصدوق لروايات الشهادة الثالثة كما تقدّم مفصّلا في الفصل الأوّل.
ثالثا: أن الروايات المزبورة حيث قد وصفت بالشذوذ و عدم العمل و هما وصفان يتعارف و يصطلح إطلاقهما على الروايات المعتبرة من حيث السند كما تقدّم ذلك مفصّلا في التذييلين الملحقين بالفصل الأوّل و مرّ فيهما عمل و فتوى جملة من الاكابر بأخبار شاذة في أبواب فقهية عديدة فلاحظ فكيف بالعمل بالشاذ من باب قاعدة التسامح؟ و تقدّم أن ابن برّاج و غيره قد عمل و أفتى ببعض مضمونها، فالوسوسة في العمل بقاعدة التسامح في ما وصف بالشذوذ غفلة صناعية واضحة.
الرابع: إن بعض الشيعة في زمان الصدوق قدّس سرّه كان يؤذّن و يقيم بالشهادة الثالثة كما تقدّم ذكر ذلك، و هذا يظهر أيضا من كلام الشيخ في المبسوط و النهاية، كما لا يخفى لمن أمعن التدبّر و كذا من فتوى الشريف المرتضى في مسائل الميّافارقيات و كذا الظاهر من كلام ابن برّاج في المهذب و الشهيدين و صرّح المجلسي الأول بأن ذلك عمل الشيعة في قديم الزمان و حديثه و قد ذكر ذلك في السيرة بشكل مفصّل.
[١] مستمسك العروة الوثقى ج ٥ ص ٥٤٥.