الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - محمول القاعدة
ثم إن المشهور المنصور بين الأصحاب إباحة التكلّم في الأذان و الإقامة لورود النصوص الصحيحة السند بذلك و لا سيّما قبل الفصل (قد قامت الصلاة) و إن كان مكروها محلا إلّا أنك عرفت الرجحان الذاتي للذكر نفسه و هو الإقرار بالشهادة بالولاية، بل الصحيح المتعيّن عدم شمول الكراهة للتكلّم في أثناء الأذانين للشهادة الثالثة، كما لا يشمل الصلوات على النبي صلّى اللّه عليه و آله عند ذكره كما عرفت في تنصيص صحيح زرارة المتقدّم بذلك، حيث إنها من المستحبّات للشهادة جالثانية و أفضل أفرادها المتشخص بتعقب الصلوات و الشهادة جالثالثة له.
أما عموم الآيات الآمرة بالولاية لهم عليهم السّلام و الروايات المتواترة الآذنة و الآمرة بكثرة الإقرار اللساني بولايتهم فكلاهما محققة للإذن و الطلب فيكون ما أخذ شعارا من الطائفة المحقة الإماميّة تطبيقا لتلك العمومات و اتخاذا للشعيرة منها، فيعمه وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ.
و الذي يتناول الواجب و المستحب كما في تناول و طرو عنوان النذر و غيره من العناوين الثانوية اللازمة لكل من المستحب و الواجب و التي هي معالم و إعلام للدين في قبال الاستخفاف و الاستهانة بها- و العياذ باللّه تعالى- و أيّ شعيرة بمثل أهمية المكمّلة للدين و الشرط في الرضا و القبول للدين و العمل فهي قد تم اتخاذها شعيرة بالخصوص في الأذان لا في غيره، و إن كان رجحانها لو لا طرو عنوان التشعير بنحو العموم، و منه يظهر وجه من مال للوجوب مضافا للعناوين الأخرى الطارية المعاضدة لذلك، هذا فضلا عمّا ذكرناه أولا من تقريب تشعيرها في الأذان من قبل الشارع نفسه في قوله