الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - و إليك بعض فتاوى و كلمات أعلام العصر في جواز الثالثة و هي
الصادق عليه السّلام (أنه إذا قال أحدكم لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه فليقل علي أمير المؤمنين) لكنها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال إلّا بناء على قاعدة التسامح و لا نقول بها كما عرفت.
و لعل ما في البحار من كون الشهادة من الأجزاء المستحبّة مستند إلى هذه الرواية، و ما عرفته من شهادة الصدوق و الشيخ و غيرهما بورود النصوص الشاذة.
هذا، و لكن الذي يهون الخطب أننا في غنى من ورود النص. إذ لا شبهة في رجحان الشهادة الثالثة في نفسها بعد أن كانت الولاية من متممات الرسالة و مقومات الإيمان و من كمال الدين بمقتضى قوله تعالى (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) بل من الخمس التي بني عليها الإسلام، و لا سيّما قد أصبحت في هذه الأعصار من أجلى أنحاء الشعار، و أبرز رموز التشيع و شعائر مذهب الفرقة الناجية، فهي إذن أمر مرغوب فيه شرعا و راجح قطعا في الأذان و غيره، و إن كان الإتيان بها فيه بقصد الجزئية بدعة باطلة و تشريعا محرّما حسبما عرفت) [١].
أقول: و يستفاد من قوله جملة أمور:
أولا: إلفاته قدّس سرّه، كون ما أورده الصدوق في الفقيه، هي روايات محذوفة السند إلّا أنها في الأصل الذي نقل عنه الصدوق هي مسندة متصلة، و إن عبارة كل من الصدوق و الشيخ في المبسوط و النهاية شهادة لوجود تلك النصوص و ورودها في الأصول الروائية.
[١] مستند العروة الوثقى ج ١٣ ص ٢٥٩- ٢٦٠.