الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - شعاريته للإسلام و للإيمان
غير المفروضة في الأذان تفريعا على الأصح عندهم ثلاثة أوجه، فإنّ جوزوه فثلاث أوجه في أن المؤذّن يأخذ بالأجرة إحداها: أنه يأخذ على رعاية المواقيت و الثاني: على رفع الصوت و الثالث على الحيعلتين فإنهما ليستا من الأذان.
و الأصح عندهم وجه رابع أنه يأخذ على الأذان بجميع صفاته و لا يبعد استحقاق الأجرة على ذكر اللّه تعالى كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن و إن اشتمل على تعليم القرآن) و قال الشهيد الثاني في الروضة البهية بعد ما ذكر أن التشهّد بالولاية لعلي عليه السّلام و أن محمّدا و آله خير البرية أو خير البشر ليس من جزء الأذان و ان كان الواقع كذلك قال: (و بالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان) (و قال بعد ما نقل كلام الصدوق: لو فعل هذه الزيادة لا حرج) [١].
و مثله قول صاحب المدارك [٢].
و قال صاحب الرياض بعد ما حكى القول بأنها من أحكام الإيمان و ليست من فصول الأذان (و منه يظهر جواز زيادة أن محمّدا و آله- إلى آخره- و كذا عليّا ولي اللّه مع عدم قصد الشرعية في خصوص الأذان و إلّا يحرم شرعا و لا أظنهما من الكلام المكروه أيضا للأصل و عدم انصراف إطلاق النهي عنه إليهما بحكم عدم التبادر بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب الشهادة بالولاية بعد الشهادة بالرسالة) [٣].
و قال السيد الحكيم في المستمسك (بل ذلك- أي ذكره الشهادة الثالثة في
[١] الروضة البهية: بحث الأذان.
[٢] المدارك ج ٣، ص ٢٩٠.
[٣] رياض المسائل ج ٣، ص ٩٧- ٩٨.