الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - الطائفة الثامنة الروايات العامّة لاستحباب اقتران الشهادات الثلاث
الحقيقي الواقعي لا الظاهري التنزيلي- و الحال في التشهّد كذلك، فإن عموم حقيقته ذلك، إلّا ما استثني في مورد الدخول في الإسلام الظاهري من الاكتفاء بالشهادتين. و أن هذا الاقتران في معنى الإقرار بالشهادة قد صدر في جملة من الموارد، أبانها و أبلغها النبي صلّى اللّه عليه و آله لجملة من الصحابة و على ذلك فتكون تلك الطوائف مفسّرة لعنوان التشهّد و الشهادة المأخوذ في الأذان، بل و كذلك في التشهّد المأتي به في وسط الصلاة.
الثاني: أن الحثّ الشديد على الاقتران بين الشهادات الثلاث في مواطن متعددة، عام لكل حال، و أهم تلك الأحوال هو الأذان لأنه وجه العبادة و محورها كما يشهد لذلك استحباب اقتران الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم كلما ذكره ذاكر، و أبرز تلك الأحوال هو الأذان كما دل على ذلك صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث (قال: و صلي على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان أو غيره) [١] و كما في الصحيحة إلى صفوان بن يحيى عن الحسين بن يزيد (زيد) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم اللّه عزّ و جل و لم يصلّوا على نبيهم إلّا كان ذلك المجلس حسرة و وبالا عليهم) [٢].
و لا ريب أن مكان الإقامة هو مجلس يشمله هذا العموم و بهذا التقريب يقرّب مفاد موثّق أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا اللّه عزّ و جل و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم
[١] أبواب الأذان و الإقامة الباب ٤٢ الحديث ١.
[٢] أبواب الذكر، الباب ٣، ح ٢.