الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - و فيه
على جزئية الشهادة الثالثة ندبا في الأذان، لأن المفروض أنها تدلّ على هيئة مماثلة لهيئة فصول الأذان و المفروض في حصول الإيهام فليس ذلك إلّا للإيماء للأذان فتدبّر- و قد أشرنا إلى هذه الدلالة سابقا فراجع.
خامسا: و أمّا لزوم الجواز للشهادة الثالثة في الصلاة أيضا ففيه:
ألف: عدم معلومية انتفاء ذلك، فقد ذهب إليه جماعة من هذه الأعصار كما أشار إلى هذا القول في المستمسك، و يمكن أن يستدل له بما ورد في التشهّد بطرق معتبرة من اختلاف الصيغ المندوبة فيه المتضمّنة للتشهّد بالعديد من الأمور الاعتقادية الحقّة، مما يستشف منه ندب التشهّد بالأصول الاعتقادية الحقة، و يدل عل مشروعية ذكرها في التشهّد، العموم في «رواية بكر بن حبيب. قال: قلت لأبي جعفر: أي شيء أقول في التشهّد و القنوت، قال: بأحسن ما علمت فإنه لو كان موقتا لهلك الناس) [١].
و قد تقدّمت رواية الفقه الرضوي المتضمّنة لذلك في التشهّد، و كذا يستشف مما ورد في دعاء التوجّه من ذكر آل محمّد عليهم السّلام في بعض كيفياته التي يؤتى بها بعد تكبيرة الإحرام، و أيضا يمكن أن يستدلّ بما ورد من جواز الصلاة على النبي و آله في الصلاة، فإن فيه ذكرهم عليهم السّلام، و كذا يستدلّ بعموم ما ورد من أن ذكرهم عليهم السّلام ذكر اللّه، فيندرج فيه فيسوّغ في الصلاة، و لا ريب في الاندراج بعد كون إمامتهم و ولايتهم فعل اللّه تعالى و جعله كالرسالة، فهي وجهة اللّه و شطره، و وجهه و علم نصبه لصراطه.
[١] أبواب التشهّد الباب ٥ ح ١، ٣.