الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - الشاهد الثالث
العبارة التي مر نقلها
كما نبّه السيد ابن طاوس قدّس سرّه على أن ما يورده القدماء من مضامين الروايات و متونها في كتبهم هو لأجل الرخصة في العمل بها، و هذا الذي ذكره هو الذي أشار إليه الشيخ في المبسوط في العبارة المتقدمة أيضا. كما أنه قد نبّه الشيخ المفيد في كتابه الإفصاح [١] إلى أن الشاذ يطلق على معان أربعة أو خمسة أحدها في مقابل المتواتر و في مقابل ما أجمع على صحته و في مقابل ما هو أشهر و أكثر نقلة و في مقابل ما هو أوضح طريقا و هو نظير ما ورد في مصححة عمر بن حنظلة كما أنه نبّه على مغايرة الشاذ مع معنى الضعيف في الإسناد.
كل هذه الأمور تجدها في التذييلين الآتيين في نهاية هذا الفصل حيث نقلنا تصريح علماء الدراية على كون الشاذ يعمل به في جملة من الموارد، و من ثم ذهب جملة منهم إلى أن العمل بالشاذ يدور مدار اختلاف الموارد كما أنهم صرّحوا بأن الشاذ يطلق على ما صح إسناده و أن الأشهر بين أهل الرواية و الحديث إطلاقه على ما رواه الثقة مخالفا لما رواه جماعة. و قد نبّه غير واحد منهم على حصول الخلط بين الشاذ و المنكر مما أوجب تسرية أحكام المنكر إلى الشاذ، كما نبّه علماء الدراية على وقوع العمل بالشاذ من قبل جملة من أعلام الطائفة كما حصل للصدوق في روايات العدد في شهر رمضان و كما حصل للشيخ المفيد و الطوسي في رواية التوضؤ في أثناء الصلاة و البناء على ما سبق.
[١] الإفصاح ص ١٢٥.